متى يكون لهذا الليل غده ؟؟؟

نوفمبر 14th, 2006 كتبها Samir Gharib نشر في , متى

تناولت ظاهرة انتشار النقاب والحجاب عدة مرات حتى الآن ، وفي كل مرة كانت تصلني رسائل مؤيدة لانتشارهما وأخرى معارضة . لكن الذي لفت نظري هو استخدام كثير من الرسائل المؤيدة للشتيمة التي وصلت في بعض منها إلى البذاءة . رغم أنني اعتمدت في كل مقالة على حجج وأسانيد علماء ذكرتهم بالاسم وذكرت كتبهم . مما يجعل من الضروري طرح هذا السؤال : لماذا يلجأ بعض ممن يتصورون أنفسهم أنهم يدافعون عن الدين إلى الشتيمة ضد من يختلف معهم في الرأي ؟؟

في محاولة الإجابة أذكر لكم بعضا من الأمثلة :

عادة لا أرد على رسائل الشتيمة . ولكن رسالة وصلتني بعد مقالة الأسبوع الماضي جعلتني أرد على راسلها . بدأ المرسل رسالته بسبي مباشرة . ثم كتب سطرين يتساءل فيهما لماذا ذكرت رأي الشيخ محمد الغزالي في النقاب ولم أذكر رأيه في الحجاب . لم يكتب الراسل اسمه الحقيقي ، ولم يذكر عنوانه . مما يدل على خوفه من محاسبته على جريمة السب . لكنني اهتممت أكثر بتناقض واضح في رسالته بين الشتيمة والسؤال . الشتيمة لا يقرها دين ولا قانون ولا أخلاق ، بينما السؤال مشروع تماما .

هذا التناقض جعلني أعتقد أن كاتب الرسالة شاب ضل الطريق إلى آداب الحوار في الإسلام ، ولم يعمل بالآية الكريمة من سورة النحل " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين " ، فقررت أن أرد عليه .

شكرته على رسالته وسألته إن كان سبه لي من آداب المخاطبة في الإسلام ؟ فوجئت بالرسالة الثانية منه في منتهى التهذيب . بدأها بالسلام عليكم واعتذر كما قال " عن الإساءة في المخاطبة فهذا ليس من الإسلام في شئ " . 

خلاصة هذه التجربة أن أمثال هذا الشاب لم يتعلموا الشجاعة ليذكر اسمه الصريح وعنوانه من جهة، ومن جهة أخرى لم يجدوا من يحاورهم بالحسنى ، ولم يجدوا من يهتم بتربيتهم على آداب الإسلام . وهذه نتيجة غريبة ، ذلك لأن المساجد تمتلئ بالخطباء ، ووسائل الإعلام بكل أنواعها تزدحم بالدعاة، وبخاصة الدعاة التلفزيونيين المشهورين كنجوم السينما، والذين لهم اتباع كثر من الشباب ومن سيدات المجتمع .

كيف تجتمع الظاهرتان : نقص في الأخلاق وكثرة في الدعاة ؟؟ لابد أن هناك حاجة غلط ! (بالمناسبة الكلمتان الأخيرتان فصيحتان ) . ربما نعثر على هذه الحاجة الغلط في الرسالتين التاليتين :

الرسالة الأولى في الأغلب من شاب آخر . فالشباب يشكلون الأغلبية العظمى للمتعاملين مع البريد الإلكتر

المزيد