يوميات رحلة فرنسية : بين العرب والعمد

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:40 ص

(3) بعدما خرجت من مطار مدينة ليون الفرنسية ، أخذت تاكسي ، فكان سائقه شاب جزائري . وعندما أخذت الاتوبيس الكهربائي من الفندق الى مقر المؤتمر الدولي " للمدن الكوكبية " اندهشت لسماعي أغنية " سنة حلوة يا جميل " باللهجة المصرية تنطلق من مؤخرة الباص ، لاكتشف عيد ميلاد أقامته مجموعة من الفتيات العرب المراهقات لاحدى زميلاتهن وشمل التصفيق والرقص ، بل والزغاريت على الطريقة المغربية . والأجمل أن سائقة الباص التي تبدو من أصول عربية هي الأخرى هنأت صاحبة عيد الميلاد بالاسم عند نزول الفتيات من الباص . وعندما دخلت مقر المؤتمر مع زميلتي الاستاذة الدكتورة سهير حواس قابلنا أحد الحراس : رجل أسمر طويل قوية البنية ، وحيانا مباشرة باللهجة المصرية : " حمدا لله على السلامة " . وكان مصريا مقيما في ليون منذ خمسة عشر سنة .
وهكذا شعرت أنني في مدينة مختلطة فرنسية عربية . وهكذا أيضا يتغلغل المهاجرون العرب في كل انحاء فرنسا ، مما يؤثر بلا شك على التركيبة السكانية والمستقبل الثقافي والاجتماعي هناك .
من هنا تنطلق مخاوف الرئيس الفرنسي الحالي نيكولا ساركوزي والتي عبر عنها قبل انتخابه عندما كان وزيرا للداخلية ، وتسببت تصريحاته في ثورة " أبناء الضواحي " وهم المهاجرون الشبان . والذين سارعوا الى إشعال الحرائق احتجاجا ، حتى في ميدان الباستي ( وينطق بالعربية خطأ الباستيل ) في قلب العاصمة باريس ، فور الاعلان عن فوز ساركوزي بالرئاسة . وشاءت الصدفة أن أشاهد جانب من احتجاجات الشباب في ميدان الباستي .
والغريب أن ساركوزي نفسه أحد أبناء المهاجرين . وهذه أول مرة يصل فيها ابن مهاجر الى الرئاسة الفرنسية . لكنه ابن مهاجرة من بولندا وليس من المغرب العربي . إلا أن ساركوزي ، شديد الذكاء بلا شك ، سارع بعد توليه الرئاسة بالقيام بعدة أمور لافتة للنظر فيما يتعلق بموضوع المهاجرين لتغيير صورته كعدو لهم . منها تعيين ابنة مهاجر جزائري كوزيرة للعدل ، وهو منصب مهم في الوزارة . وإطلاقه اقتراحا بانشاء الاتحاد الاوربي المتوسطي والذي يجمع ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا تخفي سراجك تحت الغطاء ؟

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:39 ص

واليوم مع بعض من رسائل القراء التي تراكمت خلال الأسابيع الماضية . أبدأ برسالة طويلة من صديق قديم هو الفنان الكيميائي حسن فؤاد إبراهيم ، المشهور عندي بحسن خير الدين . مصور فوتوغرافي غير محترف ، حتى لا أقول هاو لأن صوره على قدر كبير من التميز الفني والتقني . لكنه لا يبيع صوره ولا يقيم معارض . فاجأني برسالة تعكس رؤيته لما يحدث في العمران المصري مدعمة بصورتين فوتوغرافيتين التقطهما عيناه المدربتان ، إحداهما من القاهرة والأخرى من الإسكندرية . غير ذلك حدثني حسن عن حل سهل لمشكلة تؤرقنا جميعا وهي مشكلة التخلص من مخلفات الطعام التي نرميها ، ويوضح حله بمعلوماته العلمية ككيميائي . كتب حسن :
" ما ينغص علي حياتي اليومية هي العشوائية التي حدثت في العاصمة التي أصبحت بلا جدال مدينة ناطحات القوانين . فقد ناطحت أبراجها الغبية قوانين التخطيط والذوق . وفي رأي أن فوضى إصدار تصاريح البناء هي المتسببة في هذه الاختناقات الرهيبة التي أرهقتنا جميعا . وليس السبب هو الزيادة السكانية التي تستخدم كشماعة . كان أولى بالمسئولين في كل الأحياء أن يراعوا الكثافة السكانية الموجودة أصلا والتي فاقت النسب المسموح بها لأي تجمعات سكانية قبل أن يسمحوا ببناء المزيد من هذه الأبراج الحمقاء .  
" واسمح لي أن أترك هموم المدينة حيث أعيش إلى هموم قريتي جنة ذكرياتي وموطن أهلي . حين ذهبت إليها بعد غيبة فوجئت بترعتها الرئيسية وقد تحولت إلى مستنقع راكد آسن من النفايات وجحافل الذباب الأسود التي تذكرك بفيلم المخرج المشهور هيشكوك ( الطيور ) . توجهت إلى مكتب شئون البيئة في مجلس المدينة التي تتبعها قريتي لعلني أجد حلا . فوجدت حبلا ! أشفقت أن أضعه حول رقبة أحد من أبناء قريتي ، يتمثل في غرامة قدرها عشرين ألف جنيها ، فسحبت شكواي . ما حيلة هؤلاء البسطاء وأجهزة الدولة لم تيسر لهم أصلا وسيلة مشروعة للتخلص من نفاياتهم ؟ ".
" عدت وجلست مع كتابي – رفيقي – أبحث في تجارب الآخرين . وجدت أن حجم مخلفات الطعام والحدائق – باستثناء اللحوم ومنتجات الألبان – تبلغ 65 % من حجم كل النفايات . وهذه مخلفات يمكن تحويلها إلى أسمدة عالية الجودة بوسائل بسيطة بدلا من إلقائها في مدافن قليلة . لهذا علمت الدول المتقدمة مواطنيها كيفية فصل المخلفات ، وخلطها وتحويلها إلى أسمدة بطريقة نظيفة وصديقة للبيئة وبسيطة في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إهدار مال عام مصري في فرنسا ؟ !

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:38 ص

هل أهدرت شركة التأمين الأهلية المصرية أحد ممتلكاتها التي هي ممتلكات مصر ؟ وهل باع المسئولون فيها وعنها مبنى تاريخي تملكه في باريس بنصف ثمنه؟ الشارع مزدحم بأحاديث بيع شركات ومصانع ، ولا ينقصه أن تزيد شركة التأمين الشارع شكوكا .
يجب أن يتم التحقيق في هذا الموضوع الذي أعرضه هنا ، وتصحيح الوضع ، وإنقاذ المبنى المصري ، حفاظا على ثروة مصرية وتعظيما لها . والموضوع من البداية كما يلي :
في باريس عاصمة النور ، وأمام حديقة " مونصو " في أفخم أحياء باريس ، وعلى بعد 10 دقائق من قوس النصر وشارع الشانزليزيه الشهير ، وعلى شارعين وميدان ، وبالتحديد في العنوان 1 ميدان ريو دي جانيرو ، يطل مبنى مكون من خمسة طوابق . يتكون كل طابق من الطوابق الأربعة الأولى من شقتين . والطابق الأخير به ما يعرف بغرف الخدم .
المبنى اثري من منتصف القرن التاسع عشر ، ومن الطراز المعماري المنسوب لمجدد العمارة الفرنسية "هوسمان " . تدل عليه واجهاته التي ما زالت في حالة جيدة ، كما يدل على فخامته البساط الأحمر والزجاج المصقول والمزخرف ، والأسقف المرتفعة والمنظور البانورامي للسلم .
هذا المبنى الجميل من الخارج ، المهيب من الداخل ، ولدي صوره الفوتوغرافية ، تملكه شركة التأمين منذ عام 1959 . لا أعرف كيف آل هذا المبنى للشركة ، أو كيف اشترته . ولا أعرف ماذا فعلت به منذ هذا التاريخ . قيل لي انه كان فرعا للشركة في باريس . فهل شغل الفرع المبنى كله دون استغلال آخر؟ 
الذي أعرفه هو أن شركة التأمين تعاقدت منذ عشر سنوات تقريبا مع شركة اسمها " نيكستي " لإدارته . يبدو أن المبنى كان مؤجرا في ذلك الوقت . وبدلا من أن تزيد شركة الإدارة المؤتمنة على المبنى من دخله ، يبدو أنها لعبت دورا في إخلائه من مستأجريه لكي تسهل عملية بيعه ، ويقال لكي تشتريه بنفسها بسعر رخيص . وهذه سياسة تقليدية لتجار العقارات في فرنسا كان على الشركة المصرية أن تعرفها وتتحسب لها. وأنا أرجو أن تنشر الشركة المصرية إيرادات المبنى ومصروفاته خلال سنوات إدارة شركة " نيكستي " . وأرجو أيضا أن توضح الشركة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التنسيق الحضاري وتشويه عمارة القصر العيني

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:36 ص

كان من المفترض أن أواصل اليوم يوميات رحلتي لفرنسا ، التي بدأتها في الأسبوع قبل الماضي ، ووصلت فيها عند بداية انعقاد المؤتمر الدولي حول المدن الكوكبية الذي عقد في مدينة ليون الفرنسية في الشهر الماضي . لكن التشويه الذي أصاب واجهة العقار رقم 69 بشارع القصر العيني جعلني أؤجل مواصلة اليوميات للتعليق على ما حدث لعمارة القصر العيني .
ملخص ما حدث لمن لم يعلم به أن أصحاب مطعم في العمارة قرروا أن يدهنوا واجهة العمارة المطلة على الشارع بلون أحمر فاقع وسخيف . وتركوا في الوقت نفسه الواجهة الجانبية للعمارة ذاتها على حالها . فزادوا من اختلاط الألوان وتنافرها في واجهات العمارة .
عندما علمت بما حدث كلفت الأستاذة الدكتورة سهير حواس رئيس الإدارة المركزية للبحوث والدراسات بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري ومعها بعض من خبراء الجهاز بمعاينة العمارة وكتابة تقرير . وبناء على هذا التقرير أرسلت خطابا للسيد الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة حول ما حدث للعقار ، وأهميته المعمارية حيث أنه من عمارة أوائل القرن العشرين . ورجوته أن يوجه بإعادة كل واجهات العمارة إلى ألوانها الأصلية الأولى عند إنشائها ، وكانت من الحجر ، كباقي العمارات المجاورة لها . وأن يراعى ذلك في المباني التراثية المتميزة الموجودة في القاهرة . ثم اتصل بي سيادته بعد ذلك واتفقنا على أن يتم التنفيذ تحت إشراف خبراء الجهاز .
لقد أعاد التشويه الذي حدث للعمارة إثارة موضوع التنسيق الحضاري بقوة . وهو موضوع مثار على كل حال منذ إنشاء الجهاز القومي للتنسيق الحضاري وبدء نشاطه الفعلي في نهاية عام 2004 . النقاش حول افتقادنا للتنسيق الحضاري في العمران المصري مهم ومطلوب ، والهدف ملح وهو تحقيق ما نفتقد إليه . لذلك لا يزعجني إطلاقا التساؤلات التي تنطلق من حين لآخر في وسائل الإعلام عن دور الجهاز . إذ أنني أفترض النية الحسنة لدى المتسائلين، وهي أن يجدوا دورا فعالا في حل مشكلات العمران ومنها افتقاد الذوق السليم والقيم الجمالية .
لكنني توقفت عند تناولين إعلاميين : الأول في إحدى الصحف اليومية ، والثاني في برنامج " البيت بيتك " .
لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورة 23 يوليو .. مرآة شخصية (1).

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:31 ص

ولدت بعد قيام ثورة يوليو 1952 في مدينة منفلوط بمحافظة أسيوط بصعيد مصر. وعيت على طفولة سعيدة . كنت وحيد أبوي رحمهما الله . دخلت مدرسة ابتدائية كانت تقع على تخوم المدينة بالقرب من حدائق وحقول ومقام من حجرة واحدة لولي من أولياء الله الصالحين اسمه الشيخ الصياد . لذلك سميت المدرسة باسمه . لكن بعد التحاقي بالمدرسة غيروا اسمها إلى مدرسة " التحرير " . كانت هذه أول إشارة لنا كأطفال على قيام ثورة يوليو. فهذا الاسم ينطبق على اسم أول تكوين سياسي شكلته ثورة يوليو بعد إلغائها الأحزاب السياسية : " هيئة التحرير " التي تشكلت في الذكرى الثانية لقيام الثورة .
كبرنا قليلا ، أصبحنا نتلقى دروسا عن هذه الثورة . حاول الأستاذ محمد حسنين مدرس اللغة العربية ومعلمي الأول تبسيطها لنا . لا أذكر الآن من شرحه شيئا . لكن حياتنا كأطفال لم تتغير نتيجة لقيام ثورة يوليو . ظللنا نذهب إلى المدرسة كل صباح مرتدين المريلة من قماش التيل السميك ، يقترب لونها من الأصفر . وهذه المريلة توحد بيننا وبين البنات ، مثلما توحد بيننا " المخلة " وهي حقيبة من قماش التيل أيضا. بالطبع لا أدري اليوم لماذا اختاروا هذا الزي لنا . هل لرخص ثمنه ؟ لكن هذا الزي كان يسري على أولاد الفقراء وأولاد الأغنياء معا .
فهل لهذا الاختيار علاقة بثورة يوليو كعلامة على انحيازها للفقراء ؟ لم أسأل هذه الأسئلة وقتها بالطبع لعدم وعي بها . ولكني الآن أتصور أن السؤال يحتاج إلى جواب ممن بحثوا في التاريخ الاجتماعي لثورة يوليو . إلا أننا كأولاد تجاوزناه إلى القميص والبنطلون ، بينما احتفظت البنات بالمريلة .  
لم نكن وقتها نعرف المدارس الخاصة ذات المصروفات التي تكتسح تعليمنا الآن في كل مراحل التعليم . ربما كان " الكتاب " ، بضم الكاف وتشديد التاء ، هو المدرسة الخاصة في ذلك الوقت .
فـ " الكتاب " الذي اختفى من حياة أطفالنا للأسف كان مكانا يذهب إليه الأطفال ليحفظوا القران على يد شيخ . ومن خلال حفظ القرآن كان الشيخ يعلم القراءة والكتابة على لوح من الصاج وبقلم من البوص يغمس في دواية من الحبر . لكن مصروفات هذا الكتاب كانت زهيدة جدا لا تقارن بمصروفات مدارس اليوم . بل كان هناك أطفال يسددون مصروفاتهم خبزا أو جبنا ، وهذا ما لا يقبله مدرسو اليوم ! ولقد ذهبت إلى " الكتاب " قبل أن أدخل المدرسة . وكان له الفضل الأول في تعليمي القراءة وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إهدار مال عام في فرنسا (2) ؟!

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:30 ص

لم أكن اعرف السيد / محمد أبو اليزيد عبد الله رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التأمين الأهلية المصرية قبل أن يزورني مشكورا يوم الأربعاء الماضي ، في اليوم التالي لنشر مقالتي عن عمارة الشركة في باريس . ترك لي تقريرا عن الإجراءات التي تمت ، راجيا أن يكون كافيا للرد على استفساراتي . بداية أذكر بملخص لما نشرته في الأسبوع الماضي :
تملك شركة التأمين الأهلية عمارة من أربعة طوابق وبضع حجرات في السطوح في أفخم أحياء باريس ، أصبحت خالية من السكان منذ بضع سنوات ، استولت عليها مجموعة ممن ليس لهم مأوى ، وباعتها الشركة بنصف قيمتها السوقية .
جاء برد السيد رئيس الشركة ما يلي : 
" تم التعاقد مع شركة عقارات فرنسية لإدارة العقار بتاريخ 11/6/1980 ، وذلك نظير نسبة 4% من القيمة الإيجارية المحصلة . أصبح المبنى خاليا من السكان منذ عدة سنوات نظرا لحالته السيئة مما دعا رئيس شركة التأمين لدراسة إمكانية تجديد وترميم المبنى ، نظرا لعدم إجراء أي ترميم أو صيانة منذ عدة سنوات ، ثم يتم تأجير وحداته بعد التجديد . قدرت تكلفة التجديد والترميم شاملة أعمال الاستشاري الفرنسي بمبلغ 3 مليون و 454 ألف يورو . بناء على هذه التكلفة رؤي أن الترميم استثمار طويل الأجل سيكلف أعباء مالية تتمثل في فرق القسط للقرض مع عائد الإيجار بالإضافة إلى المصروفات الإدارية . قرر مجلس الإدارة بيع المبنى على حالته بدون ترميم نظرا لظروف الشركة المالية في ذلك الوقت . وتم أخذ الموافقات الضرورية .
" تم تقييم للمبنى من جانب شركتين فرنسيتين متخصصتين في حالة بيعه على حالته : الأولى قيمت بتاريخ 31/8/2005 بمبلغ 7 مليون يورو ، والثانية قيمته في 19/9/2005 بمبلغ 7 ونصف مليون يورو . بدأت إدارة الشركة في إجراءات البيع خاصة وأنه غير مخصص للاستثمار التأميني ، وسوف يدعم التدفقات النقدية للشركة . واتخذت الإجراءات وفقا للقوانين الفرنسية وبإشراف أكبر البنوك الاستثمارية هناك .
" في 16/12/2006 تم إخطار الشركة بمشاكل يتعرض لها المبنى وهي دخول بعض الأشخاص إليه دون سند قانوني . وان شركة إدارة العقار قامت بالإجراءات القانونية لطردهم ، ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الوطنية : علي الشلقاني نموذجا

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:29 ص

لا يعرف كثير من الشباب في مصر الأستاذ علي الشلقاني الذي توفي مؤخرا . هذه خسارة تضاف إلى خسائر أخرى منها : أن أمثال الشلقاني يتناقصون بشدة ، فيخسر الوطن شبابا لا يقرأ ولا يعرف، وكبارا لا يعوضون بسهولة . فلقد كان علي مناضلا وطنيا مخلصا لمصر ، ومفكرا ، وإنسانا نبيلا محبا للناس وللحياة . من حظي أن عرفته ، ومن سوء حظي أنني عرفته متأخرا ، منذ ما يقرب من تسع سنوات فقط ، كنت أتمنى لو عرفته منذ طفولتي لزاد ما تعلمته أضعافا .
عرفني عليه صديقنا المشترك بهجت النادي المفكر المصري المقيم في باريس . رأيت علي الشلقاني للمرة الأولى في بيته الصيفي في العجمي القديم بالإسكندرية . من اليوم الأول شعرت معه بألفة ومحبة . أصبحنا أصدقاء رغم فارق السن . أخذتني شخصيته الآسرة بصوته العريض وطريقته المميزة في الكلام ، مع فكره الواضح ومعلوماته الغزيرة وثقافته العميقة وحبه للحياة . له سمات الأستاذ الذي يستطيع بمهارة وتلقائية أن يتواصل مع تلاميذه ويصادقهم بصدق . وهو بالفعل أثر في كثير ممن حوله . زادت محبتي له عندما علمت بمرضه . إذ لا يمكن أن تعرف من كلامه أو سلوكه أي شئ يدل عليه. زاد في التمويه جسمه الطويل العريض . كان يواجه المرض بسلاح الحياة ، وكان حيويا حتى في مرضه .
عندما كنت أنصت له متحدثا كان يذكرني بالفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت من القرن السابع عشر في منهجه العقلاني للمعرفة ، القائم على ضرورة البرهان قبل الإيمان ، والتفكير كدليل على الوجود، ووضوح الفكرة كشرط للإقناع . 
يجب أن تسجل حياة على الشلقاني للتاريخ ، وللشباب في الأجيال القادمة ليستفيدوا منها . هذه المساحة لا تكفي بالطبع لرواية هذه الحياة . ومن أسف أن علي نفسه لم يكتب مذكراته . ولد علي عبد الفتاح الشلقاني في 18 فبراير 1923 في أسرة ميسورة الحال . درس القانون والاقتصاد في مصر وفرنسا . حصل على بكالوريوس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1943 ودبلوم في القانون العام عام 1945، ودبلوم في الاقتصاد من جامعة القاهرة عام 1946 ، ودبلوم في الاقتصاد السياسي من جامعة باريس عام 1950 . نبغ في التحكيم الدولي وعقود ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوميات رحلة فرنسية : داليدا .. وعمارة باريس .

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:24 ص

(1) كنت أطالع صحيفة فرنسية على الطائرة التي أقلتني إلى باريس صباح العاشر من مايو الماضي، وإذا بعنوان عريض في الصفحة الأولى يقول : " غدا افتتاح معرض داليدا .. حياة في مقر بلدية باريس ". وفي التفاصيل أن عمدة باريس " برتران دو لانويه " يفتتح معرضا ضخما تكريما للفنانة داليدا بمناسبة ذكرى وفاتها العشرين .
ولما كانت داليدا مصرية المولد والنشأة ، وفنانة عالمية شهيرة رغم ما مر من سنوات على وفاتها ، حجم مبيعات اسطواناتها يقرب من المليون اسطوانة سنويا . ولما كنت من محبيها ، ذهبت إلى معرضها المفتوح مجانا للجمهور حتى 8 سبتمبر القادم . فوجدته درسا في إقامة المعارض التذكارية التكريمية ، ورحلة ممتعة مع كل ما يتعلق بداليدا.
هناك مذكرات شخصية بخط يدها ، ورسائل متبادلة مع زعماء سياسيين رأسوا فرنسا من شارل ديجول الى جاك شيراك مرورا بفرانسوا ميتران . ووثائق أخرى شخصية . بالإضافة إلى صور فوتوغرافية لم تنشر . وأغلفة اسطواناتها ، ومتعلقات شخصية لها ، ولوحات وتماثيل . فضلا عن عرض برامج تلفزيونية سجلت معها وأفلام فيديو تتضمن أغانيها .
ولم يكن هذا المعرض هو المظهر الوحيد لاحتفال فرنسا بذكرى وفاة داليدا . فلقد شاركت جميع القنوات التلفزيونية تقريبا في الاحتفال . ولفت نظري في هذه المشاركة عرض فيلم روائي تلفزيوني عنها مدته ساعتين ، لعبت دورها فيه الفنانة الإيطالية سابرينا مجيريللي ، وداليدا إيطالية الأصل .
وحدثتني إحدى الصديقات عن برنامج آخر أذاعه التليفزيون الفرنسي تضمن لقطات صورت في القاهرة ، وفي حي شبرا بالذات حيث ولدت داليدا . وسألوا ناسا في الشارع عنها ، بعضهم عرفها وبعضهم لم يعرفها . وسألوا من عرفوها لماذا لا تحتفلوا بذكراها . ولم أعرف التفاصيل .
لكن السؤال منطقي . ليس على مستوى رجل الشارع ، ولكن على مستوى الدولة أيضا . وأنا لا أذكر أنني قرأت قبل سفري خبرا عن ذكرى وفاة داليدا في أي صحيفة أو مجلة مصرية ، ولم أسمعه في محطات الراديو أو التلفزيون .
فرنسا تحتفل بداليدا رغم أنها ليست فرنسية الأصل ولا المولد ، بل بدأت حياتها هناك وعمرها 22 سنة . لكنها ماتت بسبب تناولها جرعة زائدة من الأقراص المنومة وتركت رسالة بجوارها كتبت فيها: " أصبحت الح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم أن ارتدت البالطو الأبيض

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:23 ص

(1)
تضمن عنوان مقالتي يوم الثلاثاء الماضي تعبير " خيبة العرب " ، وكنت أتحدث فيه عن إعدام صدام حسين وإعدام الفلسطينيين لأنفسهم من خلال الصراع بين منظمتي فتح وحماس . لكن خيبات العرب لا تقتصر على الاعدامات ، وهو أقصى فعل في الحياة حيث ينهيها . ولا أريد – كما لا أحب – لطم الخدود وشق الجيوب . ولكني أريد أن تنتهي كل هذه الخيبات . أريد من العرب أن يبدءوا في إعدام واحد مستحق ، وهو إعدام خيباتهم وإلى الأبد .
لم أكن أريد كذلك أن أعود لهذا الحديث . لكن رسالة وصلتني أجبرتني على العودة إلى حديث الخيبات . كيف ؟
في مقالة الثلاثاء قبل الماضي كتبت فرحا عن بعض الأحداث العربية التي رأيتها جيدة ومبشرة بالخير ، فلقد كنا في أسبوع الأعياد ومناسبات تبحث عن أفراح . ومن بين ما كتبت عنه " الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب " . وصلتني بعد ذلك رسالة من المحامي أيمن كمال السباعي ممثل الجمعية في مصر يشكرني فيها على ما كتبت . ويدعوني مشكورا لحضور الاجتماع المقرر عقده يوم السبت 13 يناير 2007 لانطلاق الجمعية المصرية للمترجمين واللغويين . وانتخاب مجلس إدارة ومناقشة اللائحة الداخلية . وينهي رسالته بأمل أن تكون الجمعية المصرية نقلة ثقافية حضارية في مصر . وهذا خبر جيد وخطوة مطلوبة وأمل مشترك .
ثم وصلتني رسالة أخرى من الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب تضيف معلومات لم أكن أعرفها عنها . منها أنها تدار من قطر من خلال موقعها على شبكة الانترنت والذي نشرته في مقالتي من قبل . وأنها كرمت في بداية يناير الحالي 100 من المتخصصين والمبدعين منهم 7 من مصر هم: الصديق الروائي سعيد الكفراوي ، والروائي سمير الفيل ، بالاضافة الى المترجم ايمن كمال ، والروائي اشرف الخريبي ، والكاتب ثروت الخرباوي ، والناقد ربيع مفتاح ، والشاعرة فاطمة ناعوت . 
كما توضح الرسالة عدد المشتركين في الجمعية وجهودها وابحاثها المنشورة بالعربية والانجليزية وغير ذلك من انجازات. مما زادني استبشارا . لكن لم أهنأ بهذا الاستبشار سوى دقائق حتى عاودني الشعور المحزن بخيبات العرب .
فلقد وصلتني رسالة ثالثة موقعة باسم الدكت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولعنت أياما أخرى ذات علاقة ؟

كتبها Samir Gharib ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 07:22 ص

حدثت مصادفتان في مقال الأسبوع الماضي :
بدأت المقال بذكر واقعة شهدتها بنفسي في أيام العيد الماضي بالأسكندرية ، وهي تحرش عدد من الصبية والشباب بسيدتين أجنبيتين على الكورنيش . وبعد نشر المقال قرأت متأخرا عن أحداث التحرش الجنسي التي وقعت في شارع طلعت حرب بالقاهرة في أحد ايام العيد ايضا . وأعترف أنني لم اقرأ عن هذه الأحداث فور نشرها لأنني صمت في ايام العيد عن قراءة الصحف ، فضلا عن عدم توفرها في المكان الذي قضيت فيه الإجازة .
المصادفة الثانية أن عنوان مقالتي السابقة كان : " ليست هناك حقيقة غامضة " ، وكنت أقصد به موضة التعلل بعدم معرفة الحقيقة في بعض الأحداث التي وقعت . وبدأت هذه الموضة بالسحابة السوداء ، وحتى حالات التسمم في الدقهلية . ثم فوجئت بتكرار الموضة فيما نشر عن أحداث التحرش الجنسي بوسط القاهرة . فقد تم نشر صور لهذه الأحداث ملتقطة بتليفونات محمولة ، وسمعت بأذني شهادات على الأحداث من الإذاعة البريطانية باللغة العربية ( بي بي سي ) . وفي الوقت نفسه قرأت تكذيبات تنفي وقوع الأحداث من اساسها .
هنا نعود لموضة عدم معرفة الحقيقة .
الاعتماد على هذا السلوك لا ينتج عنه إلا مزيد من تدهور الأحوال . الحقيقة هي ما حدث بالفعل. الحقيقة هي الخبر . والخبر كما تعلمناه من أستاذنا الراحل جلال الدين الحمامصي هو ما يحتمل الصدق أو الكذب . على المعنيين بالأمر التأكد من وقوع الخبر . هناك طرق عدة للتأكد من أي أمر . فنحن لا نبحث عن أحداث في المريخ . فإذا ما تأكد الحدث يجب الإقرار بوقوعه . ومعالجة آثاره الضارة . والأهم تجنب وقوع الضرر أصلا .
فيما يتعلق بأحداث التحرش الجنسي فليس فيها ما يدهش . هي نتائج طبيعية لمقدمات واسباب عدة نعرفها جميعا . المجتمع يعيش منذ سنوات حالة من التناقضات الحادة ، معظمها من صنعنا ، وبعضها مفروض علينا ، ولكننا فشلنا في تجنب تداعياتها المضرة بنا .
من أبرز هذه التناقضات ما حدث في العلاقات بين الرجل والمرأة . أقول العلاقة بينهما ولا أخصص الحديث عن المرأة فقط ، فذلك هو المدخل الصحيح لدراسة موضوعية للظاهرة .
ولنرصد ما يلي على سبيل المثال :
-    شباب من ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي